ابن سعد
351
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) فهي من أفضل مال لهم اليوم . أخبرنا كامل بن طلحة قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التحيبي عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتى رسول الله . ص . فأغلظ القول لزنباع وأعتقه منه [ وقال : من مثل بعبده فهو حر . فقال : أوص بي يا رسول الله . فقال : ، أوصى بك كل مسلم ، . قال يزيد : وكان سندر كافرا ] . وقال عبد الله بن صالح المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن ابن سندر مولى النبي . ص . قال : أقبل عمرو بن العاص يوما يسير وابن سندر معهم . فكان ابن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه . ثم قال : اتقوا الغبار فإنه أوشك شيء دخولا وأبعده خروجا وإذا وقع على الرية صار نسمة . فقال بعضنا لأولئك النفر : تنحوا . ففعلوا إلا ابن سندر فقيل له : ألا تتنحى يا ابن سندر ؟ فقال عمرو : دعوه فإن غبار الخصي لا يضر . فسمعها ابن سندر فغضب فقال : يا عمرو أما والله لو كنت من المؤمنين ما آذيتني . فقال عمرو : يغفر الله لك . أنا بحمد الله من المؤمنين . [ فقال ابن سندر : لقد علمت أني سألت رسول الله . ص . أن يوصي بي فقال : أوصى بك كل مؤمن . ] 4033 - أبو فاطمة الأزدي . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال : حدثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبد الله بن أياس بن أبي 508 / 7 فاطمة عن أبيه عن جده قال : [ كنت مع رسول الله . ص . جالسا فقال رسول الله . ص : ، من أحب أن يصح ولا يسقم ، ؟ قلنا : نحن يا رسول الله . قال رسول الله . ص : ، مه ، ! وعرفناها في وجهه . فقال : ، أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة ؟ قال : قالوا : يا رسول الله لا . قال : ، ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : فقال رسول الله . ص : ، فوالله إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه . وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة ] . أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال : حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن كثير الأعرج عن أبي فاطمة . وهو من أصحاب رسول الله . ص . [ قال لي رسول الله . ص : ، أكثر بعدي من السجود فإنه ما أحد يسجد